وإني بتذكاريك آنا فمثله
صريع مدام لا يفيق من السكر
52
مللت الثوى حتى طربت إلى النوى
وحتى رأيت الأرض أضيق من شبر
53
ولو أنني أسطيع عنه تتزحزحا
قذفت إليك العيس في المهمة القفر
54
وليس لنفسي عنك في أحد غنى
وكيف يرى الظامي غنيا عن البحر
55
بعثت إلينا بالحياة لأنفس
على رمق يدعو إلى البعث والنشر
56
فضم إلينا من يعيد حياتنا
كما ضم شطر الشيء يوما إلى شطر
57
فيا كثر ما قد نولتنا يد المنى
وعادتها الإمساك بالنائل النزر
58
لتصفو لنا الدنيا فقد طاب عيشنا
وضاء محياها بأيامك الغر
59
أعادت علينا العرف من بعد فقده
فلا قابلتنا بعد ذلك بالنكر
60
نشير إلى هذا الجناب كأننا
نشير إلى رؤيا الهلال من الفطر
61
Página 490