462

ولا تظن وحدة الوجود ما

تفهم من وحدة ذا الوجود

تفهم معنى وتقول أنه

هو مراد الأكملين القود

وليس ذا مرادهم لأنهم

فاتوك في منابر الصعود

وأنت في الحضيض مأسور الهوى

بشهوة كالنار في الوقود

اسلك سبيلهم وقل بقولهم

تدرى الذي دروا بلا صدود

فإن تقوى الله من يخلص بها

حلت عقال عقله المعقود

هيهات هيهات لفرد واحد

يدخل في مراتب المعدود

ومطلق حتى عن الإطلاق لا

يفهم في عقد من العقود

وأين نور الحق ممن عقله

في ظلمات من سواه سود

إن المعاني كلها حوادث

منفية عن ربنا المشهود

Página 462