430

وإذا لامك من ليس له

نظر فاخرب عليه البلدا

أين أهل اللوم من أهل الهوى

ما المحبون يساوون العدا

كلما أرشف سمعي عاذلي

مر لومي زدت في الحب صدى

فكأن العذل منه طلب

لهيامي بلسان عقدا

أيريد الغر أن يصلح من

حال أهل العشق ما قد فسدا

إنما أهل الهوى مرآته

وهو فيهم حاله قد شهدا

ثم لما أشكل الأمر رمى

نفسه من جهله وانتقدا

وادعى العشق فلم يحصل له

وعلى أهل الهوى قد حقدا

قام فيهم يكثر اللوم لهم

أو لم يخش الإله الصمدا

هبه لا يعرف لذات الهوى

حسن محبوب فؤادي جحدا

Página 430