يا عاذل المشتاق جهلا بالذي
سواك دعني واترك الإلحاحا
فأنا الذي من يختبرني في الهوى
يلقى مليا لا بلغت نجاحا
أتعبت نفسك في نصيحة من يرى
ترك الهوى ذنبا وليس مباحا
لم تدر أنت فشأن كل متيم
أن لا يرى الإقبال والإفلاحا
أقصر عدمتك واطرح من أثخنت
مقل الظباء فؤاده فتلاحى
إن رام ينظر ثانيا جرحته في
أحشاءه النجل العيون جراحا
كنت الصديق قبيل نصحك مغرما
والآن قلبك بالعداوة باحا
هب أنت لي ياذا الملامة ناصح
أرأيت صبا يألف النصاحا
إن رمت إصلاحي فإني لم أرد
ما رمته لي بالملام كفاحا
فتشت قبلك في الزمان فلم أجد
لفساد قلبي في الهوى إصلاحا
Página 416