416

يا عاذل المشتاق جهلا بالذي

سواك دعني واترك الإلحاحا

فأنا الذي من يختبرني في الهوى

يلقى مليا لا بلغت نجاحا

أتعبت نفسك في نصيحة من يرى

ترك الهوى ذنبا وليس مباحا

لم تدر أنت فشأن كل متيم

أن لا يرى الإقبال والإفلاحا

أقصر عدمتك واطرح من أثخنت

مقل الظباء فؤاده فتلاحى

إن رام ينظر ثانيا جرحته في

أحشاءه النجل العيون جراحا

كنت الصديق قبيل نصحك مغرما

والآن قلبك بالعداوة باحا

هب أنت لي ياذا الملامة ناصح

أرأيت صبا يألف النصاحا

إن رمت إصلاحي فإني لم أرد

ما رمته لي بالملام كفاحا

فتشت قبلك في الزمان فلم أجد

لفساد قلبي في الهوى إصلاحا

Página 416