هيهات ترغب في الحياة حشاشة
قد كنت أنت حياتها ومناها
كانت تؤمل أن تكون لك الفدا
فأبيت إلا أن تكون فداها
وبررتها حتى كأنك رأفة
وتعطفا كنت ابنها وأباها
أف لها إذ لم تشاطرك الردى
ما كان أغلظها وما أقساها
قسما برب العاكفين بمكة
والطائفين بحجرها وصفاها
لولا يقيني أنني بك لاحق
لقهرتها حتى تذوق رداها
تالله خاب السعي وانفصمت عرى ال
آمال مما نابها وعراها
لا متعت بالعيش بعدك أنفس
كانت حياتك روضها وجناها
بل لا هنا للقلب غير غليله
أبدا ولا للعين غير بكاها
يا دوحة للمجد مثمرة العلى
ذهبت نضارتها وجف نداها
Página 448