378

ليالي أغفو في ظلال بشاشة

ولم ينتبه من حادث الدهر نائمه

هنالك لا ظبي الصريم مصارم

ولا جذ حبل الوصل من هو صارمه

أجر ذيولي في بلهنية الصبا

وروض شبابي ناضر الغصن ناعمه

يواصلني بدر إذا تم ضوؤه

يواريه من ليل الذوائب فاحمه

وكم ليلة وافى على حين غفلة

فبت بها حتى الصباح أنادمه

وأفرشته مني الترائب والحشا

وبات وسادي زنده ومعاصمه

ونحى للثمي عن لماه لثامه

ولم أدر غيري بات والبدر لاثمه

فبتنا كما شاء الغرام يلفنا

هوى وتقى لا تستحل محارمه

إلى حين هبت نسمة الفجر وانبرت

تجر ذيولا في الرياض نسائمه

وسل على الليل الصباح حسامه

فقامت حمامات الغصون تخاصمه

Página 378