207

باتت تدير علي من ألحاظها

كأسا وأخرى من لماها الالعس

حتى إذا رق النسيم وأخفقت

من أفق مجلسنا نجوم الأكؤس

قالت وقد واليت هصر قوامها

ضاق الخناق من العناق فنفس

ثم انثنت حذر الفراق مروعة

في هيئة المستوحش المستأنس

تتنفس الصعداء من وجد وقد

غص الظلام بصحبه المتنفس

واستعجلت شد النطاق وودعت

توديع مختلس بحيرة مبلس

لله غانية عنت لضيائها

شمس الضحى إذا أشرقت في الأطلس

سلبت نفوس أولي الغرام صبابة

بجمالها الباهي السني الأنفس

وسألتها نفسي فقالت حيرة

أي النفوس فقلت أغلى الأنفس

لم أنسها يوما فأذكر أنسها

لا كان من ينسى الأحبة أو نسي

Página 207