170

وأين فاطمة الزهراء تنظره

وأهله بين مذبوح ومنحور

يا غيرة الله والأملاك قاطبة

لفادح من خطوب الدهر منكور

تسبى بنات رسول الله حاسرة

كأنهن سبايا قوم سابور

من كل طاهرة الأذيال ظاهرة

ترمي العدى بعيون نحوها صور

من الفواطم في الأغلال خاشعة

يحدى بهن على الأقتاب والكور

ينعين يا جد نال القوم وترهم

منا وأوقع فينا كل محذور

يا جد صال الأعادي في بنيك وقد

ثوى الحسين ثلاثا غير مقبور

وأودع الرأس منه رأس عالية

وأوطيء الجسم منه كل محضير

هذا الحسين قتيلا رهن مصرعه

يبكي له كل تهليل وتكبير

هذا الحسين ثوى بالطف منفردا

تسفي عليه سوافي الترب والمور

Página 170