أقام سياج السلم دون ذماره
فلا ظبة تعرى ولا روعة تعرو
تناقلت الركبان طيب حديثه
فلما رأوه صدق الخبر الخبر
مضاء تضيق الأرض عنه برحبها
وشيمة حلم لا يضيق بها صدر
فما عمر إن قيس يوما ببأسه
وإن وصفوه بالدهاء فما عمر
لك الله ما أمضى سيوفك في العدا
إذا ما أسود الحرب خامرها الذعر
ودارت على أبطالها أكؤس الردى
فمالت كأن القوم أزرى بها السكر
وأي فؤاد منهم غير خافق
إذا خفقت في البحر أعلامك الحمر
دعتك قلوب المؤمنين وأخلصت
وقد طاب منها السر لله والجهر
ومدت إلى الله الأكف ضراعة
فقال لهن الله قد قضي الأمر
وألبسها النعمى ببيعتك التي
بها أمن الإسلام وانسدل الستر
Página 484