فقدناك فقد النواظر نورها
وكنت لنا نورا يضيء لمن يسري
عجبت لمغتال الردى كيف لم يرع
لمنزلك المحفوف بالنهي والأمر
وكيف انبرى صرف الحمام مصمما
خلال الصفاح البيض والأسل السمر
ستور من الدين المتين كثيفة
وكم دونها للملك والعز من ستر
نعد الرماح المشرفية والقنى
ويطرق أمر الله من حيث لا ندري
هو الدهر يجري في البرية حكمه
فعز الغنى سيان أو ذلة الفقر
رمى تبعا بالحتف قصدا فلم يكن
لأتباعه في ذلك الخطب من نصر
وأردى أنوشروان كسرى بصرفه
كسيرا ولم يترك لقيصر من قصر
لقد فجع الإسلام منك وأهله
بذخر بعيد الصيت مشتهر الذكر
وواحدة فاقت نساء زمانها
كما فضلت أمثالها ليلة القدر
Página 476