فلست من اللطف الخفي بيائس
فكم من بكاء كان عنه سرور
أتاني كتاب منك لا بل حديقة
تفيأتها والهجر منك هجير
وأرسلت دمع العين حين قرأتها
فمنها أمامي روضة وغدير
تكلفت فيك الصبر والصبر معوز
وملت إلى الأطماع وهي غرور
ولذت إلى الآمال وهي سفاهة
وهونت فيك الخطب وهو عسير
سألقي إلى أيدي الزمان مقادتي
فيعدل في أحكامه ويجور
وإن الذي بالبعد أجرى قضاءه
على جمع شملي كيف كان قدير
فتدرك آمال وتقضى مآرب
لدي وتشفى باللقاء صدور
Página 474