البحر : طويل
كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها ،
فيزهى ، ولكنا بذاك نضيرها
وحسب غصون البان أن قوامها
يقاس به ميادها ونضيرها
أسيرة حجل مطلقات لحاظها ،
قضى حسنها أن لا يفك أسيرها
تهيم بها العشاق خلف حجابها ،
فكيف إذا ما آن منها سفورها
وليس عجيبا أن غررت بنظرة
إليها ، فمن شأن البدور غرورها
وكم نظرة قادت إلى القلب حسرة ،
يقطع أنفاس الحياة زفيرها
فواعجبا كم نسلب الأسد في الوغى ،
وتسلبنا من أعين الحور حورها
فتور الظبى عند القراع يشبنا ،
وما يرهف الأجفان إلا فتورها
وجذوة حسن ، في الخدود لهيبها
يشب ، ولكن في القلوب سعيرها
إذا آنستها مقلتي خر صاعقا
جناني ، وقال القلب : لادك طورها
Página 93