يروع جيوش الحادثات يراغه ،
ويفني الأعادي قبل أسيافه الذكر
إلى بابه تسعى الملوك ، فإن عدت
تعدى إليها القتل والنهب والأسر
لقد شهدت أهل الممالك أنه
مليك له من فوق قدرهم قدر
قوي إذا لانوا ، سريع إذا ونوا ،
صؤول إذا كروا ، ثبوت إذا فروا
كأن أديم الرض قد من اسمه ،
فما وجدت إلا وفيها له ذكر
يجول ثناه في البلاد كأنه
وشاح ، ومجموع القاع له خصر
وما كان يدري من تيمم جوده
ونكب لج البحر أيهما البحر
مفاتح أرزاق العباد بكفه ،
فيمنى بها يمن ، ويسرى بها يسر
فتى كان مثل الدهر بطشا وبسطة ،
يرجى ويخشى عنده النفع والضر
فتى طبق الأرض البسيطة جوده ،
ففي كل قطر من نداه بها قطر
Página 601