كان تاج الدين للدهر تاجا ،
زاد هام الدهر منه جمالا
كان زلزالا لباغ عصاه ،
ولباغي الرفد منه زلالا
كان للأعداء ذلا وبؤسا ،
ولراجي الجود عزا ومالا
كان للناس جميعا كفيلا ،
فكأن الخلق كانوا عيالا
راع أحزاب العدى بيراع ،
طالما أنشأ السحاب الثقالا
ناحل الجسم قصير دقيق
دق في الحرب الرماح الطوالا
يجعل النوم عليهم حراما ،
كلما أبرز سحرا حلالا
فإذا ما خط اسود نقش
خلته في وجنة الدهر خالا
يا كريما طاب أصلا وفرعا ،
وسما أما وعما وخالا
وخليلا مذ شربت وفاه
لم أرد نبعا به أو خلالا
Página 587