وأعاجل العز المقيم ، ولم أبع
نقد المسرة والهناء بفقده
حتى إذا ما العز قلص ظله ،
ما إن يغيب رأيه عن رشده
أخمدت بالإدلاج أنفاس الفلا ،
وكحلت طرفي في الظلام بسهده
بأغر أدهم ذي خجول أربع ،
مبيضها يزهو على مسوده
خلع الصباح عليه سائل غرة
منه ، وقمصه الظلام بجلده
فكأنه لما تسربل بالدجى ،
وطىء الضحى فابيض فاضل برده
قلق المراح ، فإن تلاطم خطوه
ظن المطارد أنه في مهده
أرمي الحصى من حافريه بمثله ،
وأروع ضوء الصبح منه بصده
وأظل في جوب البلاد كأنني
سيف ابن أرتق لا يقر بغمده
الصالح الملك الذي صلحت به
رتب العلاء ولاح طالع سعده
Página 206