وسل عنهم الوادي بإقليس إنه
إلى اليوم فيه من دمائهم غدر
هم انتشروا فيه لرد رعيلنا
فمن تربه يوم المعاد لهم نشر
ونحن أسرنا الجوسلين ولم يكن
ليخشى من الأيام نائبة تعرو
وكان يظن الغر أنا نبيعه
بمال ، وكم ظن به يهلك الغر
فلما استبحنا ملكه وبلاده
ولم يبق مال يستباح ولا ثغر
كحلناه ، نبغى الأجر في فعلنا به
وفي مثل ما قد ناله يحرز الأجر
ونحن كسرنا البغدوين وما لمن
كسرناه إبلال يرجى ولا جبر
~ له الغدر دين : ما به صنع الغدر
وقد ضاقت الدنيا عليه برحبها
فلم ينجه بر ولم يحمه بحر
أفى غدره بالخيل بعد يمينه
بإنجيله بين الأنام له عذر
Página 433