ترمي قلوبهم بالرعب رؤيتها
كما يروع نياما بالردى الحلم
كأنما الحصن من خوف أحاط بهم
عليهم ، وهو المبني ، منهدم
ومعلمات طلوع النبع حيث لها
في نزعهن بألحان الردى نغم
كأنما تسم الأعداء أسهمها
من الردى بسمات ، ويح من تسم
تطير بالريش والفولاذ واردة
من النحور حياضا ماؤهن دم
فإن خشوا غرقا عنوانه بلل
هلا خشوا را جمات حشوها ديم
من كل عارض نبل غير منقشع
في القطر منه شرار الموت يضطرم
حتى إذا أصبحوا جرحى وقد طمعت
في أكل قتلاهم العقبان والرخم
نادوا بعفوك عنهم فاستجاب لهم
على إساءتهم من فعلك الكرم
أفضت طولا عليهم بالندى نعما
من بعد ما واقعتهم بالردى نقم
Página 637