كأن قسيا في مواخرها التي
يفرق منها في المقادم أسهم
وترسل نفطا يركب الماء محرقا
كمهل به تشوى الوجوه جهنم
مدائن تغزو للعلوج مدائنا
فتفتح قسرا بالسيوف وتغنم
ومتخذي قمص الحديد ملابسا
إذا نكل الأبطال في الحرب أقدموا
كأنهم خاضوا سرابا بقيعة
ترى للدبا فيها عيونا عليهم
صبرنا لهم صبر الكرام ولم يسغ
لنا الشهد إلا بعدما ساغ علقم
فغادر أفواها بهم هبر ضربنا
نواجذها من مرهفات تثلم
وإن بأيدينا الحديد لناطق
إذا ما غدا في غيرها ، وهو أبكم
وأجنحة الرايات فينا خوافق
كأن دم الأبطال فيهن عدم
أمن أبرق بالدرار أومض بارق
كطائش كف بالبنان يسلم
Página 569