ولو قصدت ذي البيض بيضة ملكه
لأسلم إعظاما لها ولسلما
حوى حلبا من صار من تحت حكمه
وكان على ملاكها متحكما
فيا روعة اليعقوب صاقب أجدلا
ويا صرعة العصفور جاور أرقما
وإن السهى أدنى إلى متناول
وأيسر من ثغر بأسيافك احتما
وقد صار طير الأمن فيها مغردا
وكانت لطير الذل والخوف مجثما
وبدلت من ضمت سرورا من الأذى
ونعمى من البؤسى وريا من الظما
وأمنتهم لما أخفت عدوهم
فنومت أيقاظا وأيقنت نوما
وأوردتهم بحرا من الجود مفعما
وأسكنتهم طودا من العز أيهما
فلا تأمن الروم المظفر إنه
وحي الردى إن هم والغيث إن هما
وما عرض الأمران يوما لرأيه
فحاد عن الداعي إلى المجد منهما
Página 416