فإني ألين لمن لان لي ،
وأترك من رام قسري حرض
وكم حرك العجب من حائن ،
فغادرته ، ما به من حبض
أبا عامر ، أين ذاك الوفاء ،
إذ الدهر وسنان ، والعيش غض ؟
وأين الذي كنت تعتد ، من
مصادقتي ، الواجب المفترض ؟
تشوب وأمحض ، مستبقيا ؛
وهيهات من شاب ممن محض !
أبن لي ، ألم أضطلع ، ناهضا ،
بأعباء برك ، فيمن نهض ؟
ألم تنش ، من أدبي ، نفحة ،
حسبت بها المسك طيبا يفض ؟
ألم تك ، من شيمتي ، غاديا
إلى ترع ، ضاحكتها فرض ؟
ولولا اختصاصك لم ألتفت
لحاليك : من صحة أو مرض
ولا عادني ، من وفاء ، سرور ؛
ولا نالني ، لجفاء ، مضض
Página 89