سفرن فأبدلن الدياجى بالضحى
وأجرين من تلك العشيات رونقا
فمسن غصونا واطلعن أهلة
وفحن عبيرا أو سلافا معتقا
وعيرنني شيبا سيكسين مثله
ومن ضل عن أيدي الردى شاب مفرقا
وهل تارك للمرء يوما شبابه
صباح وإمساء ومنأى وملتقى
فقل للعدا : كم ذا الطماح إلى الذي
علا قبلكم نحو السماء محلقا
أراحكم ذاك الذي لي متعب
ونومكم ذاك الذى لى أرقا
ولستم سواء وامرؤ فى ملمة
خمدتم بها خوف الحذار وأشرقا
ولم يقرها إلا الصفيح مثلما
وإلا الوشيج بالطعان مدققا
وشهاقة ترنو نجيعا كأنما
خرقت ' به ' نوء الحيا فتخرقا
فتحت لهم قعرا عميقا كأننى
فتحت بها بابا إلى الموت مغلقا
Página 445