427

وكيف صفاء العيش للمرء بعد ما

تغيب عنه رهطه وأصادقه ؟

فلله أعواد حملن عشية

خبيئة بيت لا يرى السوء طارقه

على الكرم الفضفاض لطت ستوره

وبالبر والمعروف سدت مخارقه

وليس به إلا العفاف وما انطوت

على غير ما يرضي الإله نمارقه

قيام سواد الليل يندى ظلامه

وصوم بياض اليوم تحمى ودائقه

فتدنى كما شاءت وما شئت أنها

فدتنى ولا كان الذى حم سابقه

ولو أننى أنصفتها من رعايتى

وقابلته رزاءا بما هو لائقه

لأكرعت نفسي بعدها مكرع الردى

تصابحه حزنا لها وتغابقه

سقى جدثا - أصبحت فيه - مجلجل

رواعده ما تنجلى وبوارقه

يطيح الصدا الدفاع منه وترتوى

مغاربه من فيضه ومشارقه

Página 427