فعرف الوصال يوم ذاك منشر
وعذب المنى صرف هناك مذوق
فلم تك إلا عفة ونزاهة
وإلا اشتكاء للغرام رقيق
وإلا انتجاء بالهوى وتحدث
صقيل حواشي الطرتين أنيق
عليه من الجادى فغمة نشرة
وفيه ذكي المندلي سحيق
فما زال منا ظامئ الحب ناقعا
إلى أن تبدت للصباح فتوق
وأقبل موشى القميص إذا بدا
وكل أسير بالظلام طليق
يقوض أطناب الدياجى كأنما
ترحل من بعض الديار فريق
فما هو إلا قرحة لدجنة
وإلا فرأس للظلام حليق
وشرد بالبطحاء حتى كأنه
بكار فلاة راعهن فنيق
فإن لم يكن ثغر الدجى متبسما
فسيفك يا أفق الصباح ذلوق
Página 405