359

فيا ضيعة للطالعات إليكم

طلوع المطايا من خلال النفائف

أبيت أروض الصعب منها وإنها

تحيص شماس المائل المتجانف

واكرهها سوقا إليكم ولم تزل

تحايد عنكم بالطلى والسوالف

كأني أهديهن نحو بيوتكم

أقود إلى العهار بعض العفائف

أبين ولم يأبين شيئا سواكم

وما كن إلا لينات المعاطف

وكنت وقد وصفت ماتاه عندكم

أود ودادا أنني غير واصف

وما غرنى إلا مشير بمدجكم

وكم عارف يقتاده غير عارف

فخالفت حزمي سالكا غير مذهبي

وما كنت يوما للحجى بمخالف

وكيف امتداح المرء من ليس عنده

مفارقة مابين مثن وقاذف

له العرض لا سلم به لمديحة

ولا كان يوما للثناء بآلف

Página 359