714

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

وثانيهما: أن يريد بذلك(1) في الدنيا، فكم يرى(2) فيها من يغبطه الناس بكثرة(3) المال والأولاد، إذ صار فقيرا معدما، لا ولد له، يرحمه من رآه، وكم يرى من يرحمه الناس لفقره ومسكنته، إذ صار مليا ذا تمكن ويسار، كما قال تعالى: {وتلك الأيام نداولها بين الناس}[آل عمران:140].

(ليس ذلك إلا نعيما زل(4) أو(5) بؤسا نزل): يشير إلى ما تقدم ذكره من الغبطة والرحمة، أي بجميع(6) ذلك كله، إنه إما نعيم زل(7) أي أسدى، وفي الحديث: ((من أزلت إليه نعمة فليشكرها))(8) فتحصل الغبطة، أو بؤسا نزل وقع به، فتحصل الرحمة له.

(ومن عبرها): العبرة بالعين المهملة وباء بنقطة من أسفلها، هي(9): الاسم من الاعتبار، وجمعها عبر.

(أن المرء يشرف على أمله): يقارب حصول ما رجاه وأمله في الدنيا.

(فيقتطعه حضور(10) أجله): أي يخترمه الموت من دون ذلك كله.

(فلا أمل يدرك): لانقطاعه بالموت.

(ولا مؤمل يترك): أي ولا عمر باق، فيكون متروكا عن الموت.

(فسبحان الله!): تنزيها له تعالى عن أن يتهم في فعل من الأفعال، وتعجبا من حكمة الله تعالى، ومن هذه الأحوال.

(ما أقرب الحي من الميت!): ما أشد قربه منه.

Página 723