Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأرجفها): الرجفة هي: الزلزلة، ورجف إذا تحرك واضطرب، وسمي(1) البحر رجافا لكثرة اضطراب أمواجه.
(وقلع جبالها): عن أصولها ومنابتها، وأضاف الجبال إليها لما لها من الاختصاص بها؛ لأنها خلقت تسكينا لاضطراب الأرض كما سبق تقريره في كلامه.
(ونسفها): نسف البعير الكلأ إذا قلعه.
(ودك بعضها بعضا): أي جعلها مستوية من غير أنشاز(2)، كما قال تعالى: {فيذرها قاعا صفصفا}[طه:106] وأراد إما دك الله بعضها ببعض، فيكون الله هو الفاعل، وأما دك بعضها بعضا فيكون البعض هو الفاعل، وكله(3) محتمل، وكل ذلك بفعل الله وأوامره.
(من هيبة جلاله): من أجل جلاله الذي يهابه كل مخلوق.
(ومخوف سطوته): التي لاقدرة لأحد بها، ولا يستطيع دفعها.
(وأخرج من فيها): من جميع المخلوقات كلها، من أنواع الحيوانات وغيرها.
(فجددهم بعد إخلاقهم): فسوى صورهم كما كانت، بعد أن كانوا ترابا.
(وجمعهم بعد تفريقهم(4)): ولاءم بين أجزائهم بعد ذهابها في الأرض وتفتيتها(5).
(ثم ميزهم): جعلهم متميزين، لا يلتبس شيء من أحوالهم عليه، ولا يخفى من أمورهم شيء.
(لما يريد من مسألتهم عن(6) الأعمال): حسنها، وقبيحها، وإخلاصها، ومشوبها، وخيرها، وشرها.
Página 675