Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأقام المنار للسالكين(1) على جواد طرقها): أعلام الطرق، وهو: ما يهتدى به إليها من الجبال والروابي والآكام، وغير ذلك مما يكون هداية إلى الطرقات، ودليلا عليها، كما جعل النجوم في البحر أمارة لها.
(فلما مهد أرضه): بما جعل فيها من المنافع والأرزاق والخيرات لمن فيها.
(وأنفذ أمره): أمضاه وقدره بما(2) يريده من خلق هذه العوالم كلها، ولما سبق في علمه من ذلك.
(اختار آدم): اصطفاه.
(خيرة من خلقه): الخيرة بسكون الياء الاسم من خار الله له خيرة، وبتحريكها الاسم من اختار الله، وكلاهما حاصل في حقه عليه السلام، والرواية بهما جميعا.
(وجعله أول جبلته): خليقته من بني آدم؛ لأن قبله قد كان غيره من الملائكة والجن.
(وأسكنه جنته): كما قال تعالى: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة}[الأعراف:19].
(وأرغد فيها أكله): هنأه، كما قال تعالى: {وكلا منها رغدا}[البقرة:35].
(وأوعز إليه): أي قدم.
(فيما نهاه عنه): كما قال: {ولا تقربا هذه الشجرة}[البقرة:35].
(وأعلمه أن في الإقدام عليه): الضمير في عليه لما نهاه عنه من أكل الشجرة.
(التعرض لمعصيته): بالوقوع فيها.
(والمخاطرة بمنزلته): المخاطرة: الإشراف على الهلاك، وهو ما يكون من ذهابها وزوالها.
(فأقدم على ما نهاه عنه): بأكل الشجرة التي نهي عن أكلها.
Página 569