538

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

وجوابه؛ هو أن الرجيج: عبارة عن الحركة مع الصوت، ومنه الحديث: ((من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له))(1) أي حين يضطرب ويهدر بالموج ، ومنه قوله تعالى: {رجت الأرض رجا}[الواقعة:4] فذكر الزجل أولا، لما كان الغرض منه الهينمة وهو صوت التسبيح لا غير، فلما أراد حكاية أفعالهم وحركاتهم بالقيام والقعود في العبادة ورفع الأصوات بأنواع التمجيد عبر عنه بالرجيج لما كان شاملا للأمرين جميعا.

(سبحات نور): السبحات: عبارة عن الجلال والعظمة والكبرياء، وذكر النور استعارة.

(تردع الأبصار): تكفها من(2) شدة الضياء.

(عن بلوغها): عن الوصول إلى حقائقها وغاياتها.

(فتقف خاسئة): متحيرة عن الذهاب، مطرودة عن الوصول إلى تلك النهاية.

(على حدودها): على ما ينبغي لها أن تقوى(3) على بصره وإدراكه، فأما ما يبهرها من هذه الأنوار العالية فلا سبيل لها إلى إدراكه.

(أنشأهم على صور مختلفات): في الأشكال والهيئات، مع ما خصهم به من القدرة الكاملة، كما روي أن جبريل عليه السلام حمل مدائن قوم لوط وهي سبع على ريشة من جناحه، وكما روي أنه هبط في مبدأ الوحي على الرسول فملأ ما بين الخافقين بجناحيه(4).

Página 546