532

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

(رائدة): الرود هو(1): المجيء والذهاب، وانتصاب رائدة على الحال من الضمير في أمسكها، وهو تفسير لقوله: تمور، والمعنى أنه أمسكها عن أن تمور تتحرك(2) وتضطرب جائية وذاهبة.

(وأمرها أن تقف مستسلمة لأمره): الأمر ها هنا يحتمل أن يكون من باب القول، فيقول لها: قفي على هذه الصفة، كما قال لها: {ائتيا طوعا أو كرها}[فصلت:11] ويحتمل الأمر عبارة عن الداعي والإرادة، وهو أن الله تعالى علم أن المصلحة وقوفها(3) على هذه الصفة، فأراده فكان على وفق إرادته من غير مخالفة، وأراد بالاستسلام الإذعان والانقياد.

(وجعل شمسها آية مبصرة): مضيئة، لها شعاع تبصر فيه(4) الأشياء ويعرف حالها، ببصر الأعين.

(لنهارها): أي من أجل نهارها ليكون ذلك سببا للانتفاع وتصرف الخلق في أشغالهم ومنافعهم.

(وقمرها آية ممحوة): أي لا شعاع لها كشعاع الشمس وإنما هي نور.

(من ليلها): أي من أجل ليلها ليكون ذلك سببا للسكون من الأشغال والاستراحة فيه بالنوم، كما قال تعالى(5): {جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله}.

سؤال؛ أراه عدى في كلامه هذا مبصرة باللام، وعدى ممحوة بمن، فما وجه التفرقة في ذلك؟

Página 540