Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(لأنه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين): غاض الماء إذا نقص، وأراد أن إعطائهم لما طلبوه من سعة جوده ورحمته لا ينقصه من ذلك؛ لأن قدرته على ذلك بلا نهاية، فلا يعقل في ذلك زيادة ولا نقصان، والغرض من قولنا: بلا نهاية هو أنه ما من وقت إلا ويمكنه الإعطاء لأضعاف ما أعطى وأضعافه مضاعفة، وليس الغرض من ذلك وجود ما لا نهاية له فإن ذلك من المحالات العقلية، كما إذا وصفناه بالقدرة على الضدين، فإن الغرض الوجه الممكن دون ما لا يمكن.
(ولا يبخله إلحاح الملحين): الإلحاح هو: عظم المطالبة وكثرتها، وأراد أنهم على إلحاحهم لا يكون سببا للمنع فيكون بخيلا، ولهذا فإنه متميز عن سائر الكرماء، فإنه لا يزداد على كثرة الإلحاح إلا كرما وجودا، وغيره بخلاف ذلك.
(فانظر أيها السائل): اللام للعهد، وأراد السائل الذي سأله أولا.
(بعقلك): فإنه حجة الله عليك ووديعته عندك وبرهانه فيك.
Página 524