Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأنصب الخوف بدنه): النصب: التعب والمشقة، وأراد أنه أتعب نفسه بما كلفها في الأعمال الشاقة خوفا من العقاب.
(وأسهر التهجد غرار نومه): التهجد هو: إزالة الهجود، كما قال تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة}[الإسراء:79] أي جانب به هجودك، وغرار السيف: شفرتاه، وكل شيء له حد فهو غرارة، وأراد وأسهر مجانبة النوم حد نومه وأذهبه.
(وأظمأ الرجاء هواجر يومه): الظمأ هو: العطش، والهاجرة هي: وسط النهار، وأراد أن الرجاء هو الذي أظمأه وهواجر(1) يومه لما قطعها بالصوم والعبادة.
(وظلف الزهد شهواته): ظلف نفسه عن الشيء إذا منعها منه، قال:
لقد أظلف النفس عن مطعم .... إذا ما تهافت ذبانه(2)
وهو بظاء بنقطة من أعلاها،وأراد أن الزهد في الدنيا ولذاتها هو الذي منعه من قضاء شهواته.
(وأوجف الذكر بلسانه): الوجيف: ضرب من السير للإبل والخيل، قال الله تعالى: {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}[الحشر:6] وأراد وأسرع الذكر بلسانه كإسراع السير الوجيف.
(وقدم الخوف لأمانه): أراد أنه قدم الخوف في الدنيا فسارع في فعل الخيرات من أجل أمانه في الآخرة {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}[يونس:62].
(وتنكب المخالج عن وضح السبيل): تنكبه إذا تجنبه، وخلجه أي جذبه، وأراد أنه تجنب ما يجذبه عن وضح السبيل أي محجته، والمخالج: جمع مخلج، والوضح: الضوء، والوضح: الدرهم، وجميعها دالة على الظهور.
Página 458