Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(لا تقلع المنية اختراما): أقلع السحاب إذا ذهب، والخرم: نقص الشيء وإفساده، وخرم أنفه إذا قطع وترتها، ونصب الا خترام إما على أنه مفعول له أي لا تقلع من أجل الا خترام، كقولك: ضربته تأديبا، أو مصدر في موضع الحال أي لا تقلع مخترمة لهم قاطعة لآجالهم.
(ولا يرعوي الباقون اجتراما): ارعوى عن الشيء إذا كف عنه، وامتنع منه، وغرضه هو أن من بقي لا يمتنع عن المنية وإنما هو بصدد ملاقاتها(1)، والاجترام هو: الامتناع، وانتصابه إما مفعول له أي من أجل الا متناع، وإما مصدر في موضع الحال.
(يحتذون مثالا): حذا الشيء واحتذاه إذا كان مقتديا به، وأراد أنهم يقتدون على مثال من مضىمن أسلافهم في الموت والقبر وسائر الأهوال.
(ويمضون أرسالا): من قولهم: مضى في أمره إذا استمر على فعله وكان مقبلا عليه، وأرسالا جماعة بعد جماعة، وفوجا بعد فوج، من قولهم: جاءت الإبل أرسالا أي قطعا بعد قطع.
(إلى غاية الانتهاء): وهي التي قدرها الله تعالى وعلمها من انقطاع التكليف، وبطلان نظام العالم.
(وصيور الفناء): صيور كل أمر: آخره الذي يصير إليه، وتؤول إليه حالته، ووزنه إما فيعول مثل صيهود، وإما فعول مثل سفود(2)، والقصد فيه المبالغة في الصيرورة.
(حتى إذا تصرمت الأمور): صرم الشيء قطعه، وأراد به انقطاع التكاليف، وطي الدنيا، وإقبال الآخرة.
(وانقضت(3) الدهور): فرغت وانقطعت(4) أيامها.
Página 441