Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ومن افتقر إليها(1) حزن): لما يرى من تنعم أهلها بها، ومكابدته(2) لشدائد الفقروعظائمه.
(ومن ساعاها فاتته): ومن جرى معها في حبها وطلب لذاتها سبقته(3)، ولم يدرك لها غاية.
(ومن قعد(4) عنها واتته): تأخر عن طلبها، وصار مصاحبا لها بالرفق كفاه اليسير منها.
(ومن أبصر بها بصرته): جعلها له عبرة يتعظ بها(5)، وينظر إلى مصارع من رغب فيها أرته العجائب من ذلك.
(ومن أبصر إليها): بالرغبة إليها والاطمئنان.
(80) ومن خطبة له عليه السلام عجيبة تسمى [الغراء] وإنما سميت الغراء أخذا لها من غرة الفرس؛ لما فيها من المواعظ الدينية الظاهرة، والحكم البينة
(الحمد لله الذي علا بحوله): الحول هو: القوة، وأراد بالعلو ها هنا القهر والغلبة، وأراد أنه قهر بقوته.
(ودنا بطوله): الدنو هو: القرب، والطول هو: المن، وأراد أنه قريب من الخلق بما أنالهم من طوله، ونعمته عليهم، ولطفه بهم، ورحمته إياهم.
(مانح كل غنيمة وفضل): منحه إذا أعطاه، والغنيمة والفضل هو: العطاء من غير استحقاق.
(وكاشف كل عظيمة وأزل): الكاشف هو: الرافع، وأراد أنه الرافع لكل بلوى وشدةمن شدائد الدنيا وأهوالها، والأزل هو: الشدة.
(أحمده على عواطف كرمه): العواطف: جمع عاطفة، وفيها وجهان:
أحدهما: أن يجعل اشتقاقها من العطف وهو الميل، يقال: عطفت أي ملت؛ لأن نعم الله مائلة إلى الخلق.
Página 435