Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(لم يخلق الخلق لتشديد سلطان): لأن السلطنة في حق غيره إنما تكون شدتها وكمال قوتها باجتماع الجند(1) والأعوان من أرباب الدولة لنفوذ الأمر وتقوية الإيالة ولا يمكن تقدير ذلك لغيره بحال.
(ولا تخوف من عواقب الزمان): لطرؤ الطوارئ ووقوع الحوادث فيكون الخلق أعوانا له على ذلك وأصلا في دفعه.
(ولا استعانة على ند مثاور): ولا فعل ذلك استعانة على مثل له يأخذ بثأره منه وينقم بذحله(2) الذي هو عنده له.
(ولا شريك مكاثر): ولا استعانة على مشارك له في ملكه، متكاثر بما يخلق من الخلق فخرا على ذلك الشريك وتطاولا عليه.
(ولا ضد مناف(3)): ولا له(4) ضد فيقال: إنه يريد زواله ونفيه فيتكثر بالخلق إعانة له على ذلك، فما كان خلق هذه المكونات(5) لشيء مما ذكرناه لبطلان ذلك.
(ولكن خلائق مربوبون): هم خلائق أوجدهم بقدرته مربوبون مملوكون في جميع أمورهم ومدبرون في كل أحوالهم، لايملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.
(وعباد داخرون): مقهورون في حكم الرق، والدخور هو: الذل والصغار من دخره إذا صغره وأذله.
(لم يحلل(6) في الأشياء فيقال: هو فيها): لو حل في بعض المحال كما يزعمه بعض الزنادقة، لقيل هو فيه ولو كان فيه لكان محدثا؛ لا ستحالة سبق الحال على محله وهو بلا أول فبطل حلوله.
Página 399