Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وأن يكون معتقدا لحق ماهو فيه بالشبهة والتأويل، فمن هذه حاله فهو خارجي مستحق للأحكام التي سارها أمير المؤمنين في أهل البغي، كما قال أبو حنيفة(1): لولا سيرة أمير المؤمنين في أهل البغي ما كنا نعرف أحكامهم، فأما من عداهم من أهل الفسوق كالظلمة وأهل الجور فإنهم قد زادوا عليهم، والطرار(2) والمختلسين، وغيرهم من أهل الفسوق، كما أن الكفار قد زادوا على الفساق في الحكم، ولهؤلاء أحكام تخالف أحكام أولئك، موضعها الكتب الفقهية، فأراد لاتقتلوا الخوارج بعد موتي إلا مثل قتلي لهم، ولا تسيروا فيهم إلا مثل سيرتي، ولم يرد أنهم لا يقتلون بعده على الإطلاق، فإن حال غيره من الأئمة كحاله في ذلك بالإجماع من جهة الأمة.
Página 384