354

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

(ولم يحجبها عن واجب معرفته): الضمير للعقول، وأراد أنها وإن لم تطلع على حقيقة الصفة فإنها غير محجوبة عن واجب معرفته بما أظهر لها من البراهين على ذلك.

(فهو الذي تشهد له أعلام الوجود): فهو المعهود بشهادة الأدلة الوجودية.

(على إقرار قلب ذي الجحود): على أن قلوب الجاحدين مقرة بوجوده وإن كانت ألسنتهم منكرة لوجوده عنادا وجحودا وتمردا وضلالا.

(تعالى الله عما يقول المشبهون له): بالخلق في الجسمية، والأعضاء والجوارح، والكون في الأمكنة والحلول في المحال.

(والجاحدون له): بنفي وجوده، وإثبات أمور كاذبة، وخيالات باطلة كالعقول والأفلاك كما(1) تزعمه الفلاسفة، أو إثبات نجوم(2) مؤثرة في هذه العوالم كما يزعمه أهل التنجيم، وغير ذلك من المذاهب الرديئة والأقاويل المنكرة.

(علوا كبيرا): تعاليا(3) يكبر عن أن ينال بحد(4) وصفه.

(50) ومن خطبة له عليه السلام

(إنما بدء(5) وقوع الفتن أهواء تتبع): أشار بما ذكره إلى الأسباب الموجبة لوجود الفتن ووقوعها فقال: هي أهواء تتبع أي: أنها أمور تفعل متابعة للهوى للنفوس، ويوافق بها مراداتها، والنفوس أمارة بالسوء.

(وأحكام تبتدع): تخترع من غير دلالة عليها.

(يخالف [فيها] (6)كتاب الله): إما تخالفه بأن لا يكون فيه ما يدل عليها، وإما تخالفه بأن تكون مناقضة لحكمه.

(ويتولى عليها رجال رجالا): أراد ويقهر فيها رجال لرجال آخرين بالاستيلاء والسلطنة، وهذه التولية تكون منحرفة عن الحق.

Página 359