329

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Regiones
Yemen
Imperios y Eras
Imperio Rasulida

(فطرت بعنانها): الضمير للإمامة، والعنان هو: ما يمسك به الراكب يملك به رأس الفرس، واستعاره هاهنا لاستحكامه في الأمر وإتقانه لأحواله.

(واستبددت برهانها): الاستبداد هو: الإيثار، والرهان: جمع رهن، وهو ما يجعل من العوض عند السباق، وصرت في أمري كله واستقراري على الدين.

(كالجبل لا تحركه القواصف): مثل الجبل في الرسوخ فلا يضطرب، والقواصف: جمع قاصفة وهي الريح الشديدة، قال تعالى: {فيرسل عليكم قاصفا من الريح}[الإسراء:69].

(ولا تزيله العواصف): ومستقرا في موضعه لا يزول عنه، والعواصف: جمع عاصف وهي الريح عند المطر.

(لم يكن لأحد في مهمز، ولا لقائل في مغمز): الغمز والهمز واللمز أمور واحدة، وهو: عبارة عن نقص الإنسان والغض فيه، ويكون بالعين(1)، كما قال الله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون}[المطففين:30]، ويكون باليد كقوله:

وكنت إذا غمزت قناة قوم .... كسرت كعوبها أو تستقيما(2)

وأراد أنه عليه السلام على نهاية الكمال في خصال الإمامة واستنهاض آلة الإيالة(3) والسياسة.

(الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له): أراد أن من كان(4) عاجزا لا يقدر على أخذ حقه فهو عندي بمنزلة العزيز في أخذ حقه والانتصار له.

(والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه): يعني ومن كان قويا فلا تمنعني قوته عن أخذ الحق منه وإنصاف غيره منه.

Página 334