251

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Géneros

Retórica

سؤال؛ لم أضاف المقت إلى الأقرب، وأضاف عدم الأمان إلى الأبعد، ولم يعكس الأمر في ذلك؟

وجوابه؛ هو أن البغض أمر خاص، وهو إنما يكون لمن تعرف خلائقه

في الرداءة فلهذا خصه بالقريب، وأما الأمان فهو أمرعام، وقد يكون حاصلا في حق من لا يعرف حاله، فلهذا خصه بالأبعد.

(20) ومن خطبة له عليه السلام

(فإنكم لو قد(1) عاينتم ما قد عاين من مات منكم): المعاينة من رؤية العين، كالمناصرة من النصرة(2)، أراد أنكم لو شاهدتم ما شاهده الأموات من رؤ ية الملائكة، وهول الموت، وتحقق الأحوال كلها، والتحفظ على الأعمال.

(لجزعتم): لقل صبركم عن احتمالها.

(وولهتم(3)): الوله: الفزع، ولفزعتم مما ترون من شدة الأهوال.

(وسمعتم وأطعتم): أجبتم إلى تحصيل الواجبات، وترك المحرمات بالسمع والطاعة لمشاهدة الأمور العظيمة الموجبة للإلجاء، وفي ذلك بطلان التكليف.

(ولكن محجوب عنكم ما عاينوا(4)): من الأهوال لما يريد الله من بقاء التكليف عليكم، ولمصلحة استأثر الله بعلمها، والإحاطة بها.

(وقريب ما يطرح الحجاب): بهجوم(5) الموت، ومعاينة ما عاينوا، ثم إن هذه الكلمة أعني قوله: وقريب ما يطرح الحجاب، مع اختصاصها بالجزالة في اللفظ، والبلاغة في المعنى لبالغة في الموعظة والزجر كل غاية، و(ما) إما زائدة، وإما مصدرية.

(ولقد بصرتم): بما نصب لكم من الأدلة ، وتخويف الرسل من عقاب الله باقتحام محارمه.

(إن أبصرتم): إن كان لكم من أنفسكم زاجر.

(وأسمعتم): الوعيدات كلها، والقوارع العظيمة.

Página 256