Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Géneros
[(19) ومن كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس(3)، وهو
على منبر الكوفة يخطب]
(19) ومن كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس(1)، وهو على منبر الكوفة يخطب
فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث [فيه](2) فقال له: يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك. فخفض بصره إليه: أي قبضه من التطلع إليه تصغيرا من قدره وحقارة له، ثم قال له:
(وما يدريك ما علي مما لي): أراد أن قوله: هذه عليك لا لك، إنما هو كلام من يميز بين الأمور ويتفطن لها ببصيرة نافذة، ويعض على العلم بضرس قاطع، فأما من هو معدود في الأغمار وفي اختلالات(3) أهل الجهل، دائم السقوط والعثار.
(عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين): اللعن هو: الطرد والإبعاد عن رحمة الله، واللعنة هي الاسم، والمصدر منه اللعن، كما قال تعالى في الاسم: {وإن عليك اللعنة} [الحجر: 35] وقال في المصدر: {والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 68] إنما أنت.
(حائك ابن حائك!): أراد بالحائك هاهنا النمام الذي يحمل الكلام بين الخلق لإدخال البغضاء.
(منافق ابن كافر!): يريد أنك تظهر الإسلام من لسانك، وباطنك مشتمل على خلافه، وأبوك أيضا كافر لنعمة الله تعالى بما يظهر منه من المخالفة في الدين، أو أراد أنه كافر حقيقة لاحتمال الردة في حاله.
(والله لقد أسرك الإسلام مرة والكفر أخرى(4)!): يريد أنه قد أسر في الكفر مرة وفي الإسلام مرة أخرى، وأخذك الكفار والمسلمون إلى أيديهم، وكنت فيئا لهم وطعمة لرماحهم.
Página 254