609

Recuerdo de los chiítas en las leyes de la sharia

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Editorial

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

قم

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos

وغسل ما بعده إذا كان قد حصل الابتداء، للزوم ترتب أجزاء العضو في الغسل، فلا يغسل لا حقا قبل سابقه. وفيه عسر منفي بالآية وقال ابن بابويه: سئل أبو الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء، فقال: (يجزئه أن يبله من بعض جسده) (1). فإن أريد به بله ثم الإتيان بالباقي فلا بحث، وإن أريد الاقتصار عليه أشبه قول ابن الجنيد.

الثامنة: لم أقف على نص للأصحاب في استحباب الاستقبال بالوضوء، ولا في كراهية الكلام بغير الدعاء في أثنائه. ولو اخذ الأول من قولهم (عليهم السلام): ((أفضل المجالس ما استقبل به القبلة) (2)، والثاني من منافاته الدعوات والأذكار، أمكن.

وكذا لم يذكروا كراهة نفض المتوضئ يده، وقد كرهه العامة، لما رووه عن النبي (صلى الله عليه وآله): (إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان) (3).

وكذا أهملوا استحباب الجلوس في مكان لا يرجع رشاش الماء إليه، والظاهر: أن هذا بناء منهم على تأثير الاستعمال، وهو ساقط عندنا. نعم، لو كانت الأرض نجسة وجب، وإن كانت مظنة النجاسة استحب.

وأما إمرار اليد على الأعضاء، فواجب في المسح، والأصح استحبابه في الغسل، تأسيا بما فعله صاحب الشرع وأهل بيته صلى الله عليهم أجمعين.

Página 194