Recuerdo de Quienes Tienen Señales y de Quienes Hablaron Después de la Muerte

Ibn Salman Najjad d. 348 AH
30

Recuerdo de Quienes Tienen Señales y de Quienes Hablaron Después de la Muerte

ذكر من له الآيات ومن تكلم بعد الموت - مخطوط

Géneros

moderno
ثُمَّ مَضَى بِي حَتَّى أَتَى بِي قَصْرًا آخَرَ، وَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْهُ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الأَوَّلِينَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِسَيِّدِنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ خُلِقْنَا لَكَ، ثُمَّ مَضَى بِي إِلَى بَيْتٍ لاَ أَدْرِي مِنْ يَاقُوتٍ، أَوْ مِنْ زَبَرْجَدٍ، أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَخَرَجَ إِلَيَّ غِلْمَانٌ مُشَمِّرِينَ سِوَى الأَوَّلِينَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ، وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَوَقَفَ بِي عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْسُوطٌ: فِيهِ فُرُشٌ مَوْضُوعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَنَمَارِقُ مَبْسُوطَةٌ، نَفْسَكَ عَلَى هَذِهِ الْفُرُشِ؛ فَإِنَّكَ قَدْ نَصَبْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا، فَقُمْتُ فَانْضَجَعْتُ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ عَلَى وِطَاءٍ لَمْ أَضَعْ جَنْبِي عَلَى مِثْلِهِ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنْ أَحَدِ الْبَابَيْنِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ، وَلاَ مِثْلَ جَمَالِهَا، فَأَقْبَلَتْ [١٦/ب] حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيَّ لَمْ تَتَخَطَّى فِي تِلْكَ النَّمَارِقِ، وَلَكِنْ أَقْبَلَتْ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ حَتَّى وَقَفَتْ وَسَلَّمَتْ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهَا السَّلاَمَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ؟ قَالَتْ: أَنَا زَوْجَتُكَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَضَحِكْتُ فَرَحًا بِهَا، فَأَقَامَتْ تُحَدِّثُنِي: وَتُذَاكِرُنِي أَمْرَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانَ ذَلِكَ مَعَهَا فِي كِتَابٍ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَإِذَا أَنَا

1 / 30