268

Condena de la pasión

ذم الهوى

Editor

مصطفى عبد الواحد

بِدِيَارِ مِصْرَ رَجُلٌ فَوَجَدَ عَلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ فَحَبَسَهُ وَقَيَّدَهُ فَأَشْرَفَتْ عَلَيْهِ ابْنَةُ الْوَالِي فَهَوِيَتْهُ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَكَانَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا
أُيُّهَا الرَّامِي بِعَيْنَيْهِ ... وَفِي الطَّرْفِ الْحُتُوفُ
إِنْ تُرِدْ وَصْلا فَقَدْ ... أَمْكَنَكَ الظَّبْيُ الأَلُوفُ
فَأَجَابَهَا الْفَتَى
إِنْ تَرَيْنِي زَانِيَ ... الْعَيْنَيْنِ فَالْفَرْجُ عَفِيفُ
لَيْسَ إِلا النَّظَرُ ... الْفَاتِرُ وَالشِّعْرُ الظَّرِيفُ
فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ
قَدْ أَرَدْنَاكَ عَلَى ... عِشْقِكَ إِنْسَانًا عَفِيفَا
فَتَأَبَّيْتَ فَلا زِلْتَ ... لِقَيْدَيْكَ حَلِيفَا
فَأَجَابَهَا
مَا تَأَبَّيْتُ لأَنِّي ... كُنْتُ لِلظَّبْيِ عَيُوفَا
غَيْرَ أَنِّي خِفْتُ رَبًّا ... كَانَ بِي بَرًّا لَطِيفَا
فَذَاعَ الشِّعْرُ وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْوَالِي فَدَعَا بن فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَلَدِهِ فَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فَحَمَلَهَا إِلَيْهِ فَرَاوَدَتِ الْعَبْدَ نَفْسُهُ وَطَالَبَتْهُ بِالْمَرْأَةِ فَجَاهَدَ نَفْسَهُ وَاسْتَعْصَمَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَجَعَلَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بن عَليّ المقرىء قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عِمَامَةَ أَنَّ رَجُلا أَحَبَّ امْرَأَةً فَأَحَبَّتْهُ فَاجْتَمَعَا فَرَاوَدَتْهُ الْمَرْأَةُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ إِنَّ أَجَلِي لَيْسَ بِيَدِي وَأَجَلَكِ لَيْسَ بِيَدِكِ فَرُبَّمَا كَانَ الأَجَلُ قَدْ دَنَا فنلقى الله عاصين
فَقَالَتْ صَدَقْتَ فَتَابَا وَحَسُنَتْ حَالَتُهُمَا

1 / 268

Condena de la pasión | Usul