257

Condena de la pasión

ذم الهوى

Editor

مصطفى عبد الواحد

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
غِنَاءَهَا وَلا تَرَاهَا فَفَعَلَ فَغَنَّتْ فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاهَا هَلْ لَكَ أَنْ أُحَوِّلُهَا إِلَيْكَ فَامْتَنَعَ بَعْضَ الامْتِنَاعِ ثُمَّ أَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَشُغِفَ بِهَا وَشُغِفَتْ بِهِ وَكَانَ ظَرِيفًا فَقَالَ فِيهَا
أُمَّ سَلامٍ لَوْ وَجَدْتِ مِنَ الْوِجْدِ ... عُشْرَ الَّذِي بِكُمُ أَنَا لاقِي
أُمَّ سَلامٍ أَنْتِ هَمِّي وَشُغْلِي ... وَالْعَزِيزِ الْمُهَيْمِنِ الْخَلاقِ
أُمَّ سَلامٍ مَا ذَكَرْتُكِ إِلا ... شَرِقَتْ بِالدِّمُوعِ مِنِّي الْمَآقِي
قَالَ وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ فَسَمَّوْهَا سَلامَةَ الْقِسِّ فَقَالَتْ لَهُ يَوْمًا أَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ فَقَالَ وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكِ فَقَالَتْ أَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّ أَنْ أَضَعَ فَمِي عَلَى فَمِكَ
قَالَ وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّ ذَلِكَ قَالَتْ فَمَا يَمْنَعُكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْمَوْضِعَ لَخَالٍ فَقَالَ لَهَا وَيْحَكِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُول الْخَلَاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ خِلَّةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكِ فِي الدُّنْيَا عَدَاوَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ثُمَّ نَهَضَ وَعَيْنَاهُ تَذْرُفَانِ مِنْ حُبِّهَا وَعَادَ إِلَى الطَّرِيقَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا مِنَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ
فَكَانَ يَمُرُّ بَيْنَ الأَيَّامِ بِبَابِهَا فَيُرْسِلُ بِالسَّلامِ إِلَيْهَا فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلْ فَيَأْبَى وَمِمَّا قَالَ فِيهَا
إِنَّ سَلامَةَ الَّتِي ... أَفْقَدَتْنِي تَجَلُّدِي
لَوْ تَرَاهَا وَالْعُودُ فِي ... حِجْرِهَا حِينَ تَبْتَدِي
لِلسُّرَيْجِيِّ وَالْغَرِيضِ ... وَلِلْقَرْمِ مَعْبَدِ
خِلْتُهُمْ تَحْتَ عُودِهَا ... حِينَ تَدْعُوهُ بِالْيَدِ

1 / 257