من اللعب المطرب، وحضر أيضًا لاعب مصري هنالك، فارتجل ابن الحداد يصف ذلك:
كذا فلتلح قمرًا زاهرًا ... وتجن الهوى ناضرًا ناضرا
وسيبك صوب ندى مغدق ... أقام لنا هاملًا مامرا
وإن ليومك ذا رونقًا ... منيرًا لنور الضحى باهرا
صباح اصطباح بإسفاره ... لحظنا محيا العلا سافرا
وأطلعت فيه نجوم الكؤوس ... وما زال كوكبها زاهرا
وأسمعتنا لاحنًا فاتنا ... وأحضرتنا لاعبًا ساحرا
يزفن فوق رؤوس القيان ... فتنظر ما يذهل الناظرا
ويخطفها ذيل سرباله ... فتبصر طالعها غائرا
فظاهرها ينثني باطنًا ... وباطنها ينثني ظاهرا
وثناه ثان لألعابه ... دقائق تثني الحجى حائرا
وفي قيم الراح من سحره ... خواطر ولهت الخاطرا
إذا ورد اللحظ أثناءها ... فما الوهم عن وردها صادرا
ومن بدع نعماك إبداعه ... فما أنفك عارضها ماطرا
وسروك يجتذب المغربات ... ويجعل غائبها حاضرا وله فيه أيضًا:
والنفس عادمة الكمال وإنما ... بالبحث عن علم الحقائق تكمل
والمرء مثل النصل في إصدائه ... والجهل يصدي والتفهم يصقل