245

Dhakhira

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Editor

إحسان عباس

Editorial

الدار العربية للكتاب

Ubicación del editor

ليبيا - تونس

ذي دوح تتكسر أشجاره، وتترنم أطياره، فصاح: يا عتيبة بن نوفل، بسقط اللوى فحومل، ويم دارة جلجل، إلا ما عرضت علينا وجهك، وأنشدتنا من شعرك، وسمعت من الإنسي، وعرفتنا كيف أجازتك له. فظهر لنا فارس على فرس شقراء كأنها تلتهب، فقال: حياك الله يا زهير، وحيا صاحبك! أهذا فتاهم - قلت: هو هذا، وأي جمرةٍ يا عتيبة! فقال لي: أنشد، فقلت: السيد أولى بالإنشاد، فتطامح طرفه، واهتز عطفه، وقبض عنان الشقراء، وضربها بالسوط، فسمت تحضر طولًا عنا، وكر فاستقبلنا بالصعدة هازًا لها، ثم ركزها وجعل ينشد:
سما لك شوق بعدما كان أقصرا ... حتى أكملها ثم قال لي: أنشد. فهممت بالحيصة، ثم اشتدت قوى نفسي وأنشدت:
شجته مغانٍ من سليمى وأدؤر ... حتى انتهيت فيها إلى قولي:
ومن قبةٍ لا يدرك الطرف رأسها ... تزل بها ريح الصبا فتحدر

1 / 249