161

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

فِي الْكِيمُخْتِ فِي الْكِتَابِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرُوِيَ عَنْهُ الْجَوَازُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فَلَا تُؤَثِّرُ الذَّكَاةُ فِيهَا كَالْخِنْزِيرِ أَوْ مَكْرُوهَةٌ فَتُؤَثِّرُ كَالسِّبَاعِ وَالْكِيمُخْتُ يَكُونُ مِنْ جُلُودِ الْحُمُرِ وَمِنْ جُلُودِ الْبِغَالِ قَالَ وَقَدْ أَبَاحَهُ مَرَّةً وَأَجَازَ الصَّلَاةَ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ. السَّبَبُ الثَّانِي الدِّبَاغُ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ مَا فِيهِ قَبْضٌ وَقُوَّةٌ عَلَى نَزْعِ الْفَضَلَاتِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ غِلَظِ الْجِلْدِ وَرِقَّتِهِ وَلِينِهِ وَصَلَابَتِهِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَلَا يَكْفِي التشميس وَهُوَ مطهر لِجُمْلَةِ الْجُلُودِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ لِلْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِأَنَّ الذَّكَاةَ أَقْوَى مِنَ الدِّبَاغِ لِاقْتِضَائِهَا إِبَاحَةَ الْأَكْلِ مَعَ التَّطْهِيرِ وَلِنَزْعِهَا الْفَضَلَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا قَبْلَ تَشَبُّثِهَا بِأَجْزَاءِ الْحَيَوَانِ وَغِلَظِهَا وَقَدْ سَقَطَ اعْتِبَارُهَا فِي الْخِنْزِيرِ فَكَذَلِكَ الدِّبَاغُ. وَطَهَارَةُ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ مَخْصُوصَةٌ عِنْدَهُ بِالْمَاءِ وَالْيَابِسَاتِ دُونَ الْمَائِعَاتِ وَالصَّلَاةِ وَالْبَيْعِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ مُطْلَقٌ فِي الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي الْأُهُبِ وَالْأَصْلُ فِي الْمَيْتَةِ النَّجَاسَةُ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ لِمُطْلَقِ الطَّهَارَةِ لِقُوَّتِهِ وَالْيَابِسَاتُ لِعَدَمِ مُخَالِطِهَا وَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى الْأَصْلِ. وَعَنْهُ أَنَّهَا عَامَّةٌ لِزَوَالِ السَّبَبِ الْمُنَجِّسِ وَهُوَ الْفَضَلَاتُ الْمُسْتَقْذَرَةُ وَلِأَنَّ الدِّبَاغَ يَرُدُّ الْأَشْيَاءَ إِلَى أُصُولِهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْحَيَوَانَاتُ عِنْدَنَا طَاهِرَةٌ قَبْلَهُ فَكَذَلِكَ بَعْدَهُ بِالدِّبَاغِ وَلِهَذَا الْمَدْرَكِ قَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَا يُطَهَّرُ الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ بِالدِّبَاغِ لِأَنَّهُمَا نَجِسَانِ قَبْلَ الْمَوْتِ عِنْدَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَدَاوُدُ يُؤَثِّرُ الدِّبَاغُ فِي جِلْدِ الْخِنْزِيرِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ لَا يُؤَثِّرُ إِلَّا فِيمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُشَبَّهُ الدِّبَاغُ بِالْحَيَاةِ أَوْ بِالذَّكَاةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

1 / 166