775

Darj Durar en la interpretación de los versos y suras

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

بريطانيا

والطغيان والإشراك بالله فبعث الله تعالى إليهم صالحًا وهو ابن أربعين سنة فكان يدعوهم إلى دين الله يقف عليهم في مجالسهم (١) ويهجم عليهم في أعيادهم ويذكرهم آلاء الله ونعماءه إلى أن شمط فلم يقبلوا منه وشكوه إلى رئيس عشيرته ليسلم لهم اغتياله أو يهاجره وينابذه ويكون معهم في معاداته فلم يفعل، وأنهم خرجوا ذات يوم إلى (٢) عيد لهم على سفح جبل لهم قالوا لصالح ﵇ (٣): إن أحببت (٤) أن نؤمن بك فأخرج لنا من هذه الصخرة الصماء (٥) ناقة كرماء ذات عرف وناصية، فاستحيا صالح أن يسأل الله تعالى ما يتمنونه حتى أجابه عزمة من الله تعالى وأذن له في السؤال فسأل واستجيب له وتزجرت الصخرة كما تزجر الناقة وتمخضت كما تمخض وخرجت (٦) منها ناقة من أحسن ما يكون أملاها النفس فأقبلت نحوهم حتى إذا أذنت منهم بركت ووضعت سقبًا مثلها ثم نهضت إلى الراعي وتبعها سقبها.
فلما رأوا ذلك آمنوا بصالح ﵇ يومهم وفي اليوم الثاني أصبحوا كافرين لما عظم عليهم من ترك عادتهم، وقالوا: لا نترك آلهتنا لهذه الناقة، فقال لهم صالح ﵇: أما إذ نكصتم على أعقابكم فإياكم أن تمسوها بسوء فيأخذكم بعذاب أليم، وقسّم الشرب بينهما قالوا: لك يا صالح ذلك علينا، ومكثت الناقة ما شاء الله تستوعب الماء يوم شربها ثم ترجع وضرعها يسيل لبنًا وهم يستقبلونها بالمحالب والأواني فيأخذون حاجتهم من لبنها إلى أن تعشق عذار ومصرع صدوق وعنيزة (٧) فأتياهما ذات يوم فقدمتا إليهما طعامًا

(١) في "ب": (منازلهم).
(٢) في "ب": (على).
(٣) (السلام) ليست في "ي".
(٤) في الأصل و"أ": (أحييت).
(٥) في "ب": (الصحراء).
(٦) في "ب" وخرج.
(٧) ذكر الحافظ ابن كثير أن امرأين من ثمود اسم إحداهما صدوق ابنة المحيا كانت ذات حسب ومال دعت ابن عم لها يقال له: مصرع وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، واسم الأخرى عنيزة بنت غنيم عرضت بناتها الأربع على قدار بن سالف إن هو عقر الناقة له أي بناتها شاء، فانتدب هذان الشابان لعقرها [البداية والنهاية (١/ ١٣٥)].

2 / 777