710

Darj Durar en la interpretación de los versos y suras

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

بريطانيا

تسلية النبي ﵇، و(الجهل) أن تتكلف إيجاد ما علم (١) أن الله تعالى لم يشأه.
﴿الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ هم الموفقون لاستماع الحق، والواو للاستئناف، ﴿وَالْمَوْتَى﴾ الكفار، شبههم بالموتى (٢) لعدم روح الإيمان، وذكر المبعث للتهديد.
﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ﴾ أخبر عن اقتراحهم أنه ملجئه وأنها مقدورة له ولكن ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ وجه الحكمة في الإمهال إلى تتمة الآجال، وإيمان لمن قدر من النساء والرجال.
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث التنبيه على كمال القدرة، و(جناح الطير) بمكان الأيدي وذكر الجناحين للتأكيد كقوله: ﴿إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النحل: ٥١]، ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٧٧] والمماثلة بالحاجة إلى الصانع بالدلالة على حدوث ذواتها وبالشهادة لله بالوحدانية عن السدي، وبالتسبيح لله عن عطاء، وبأنها أصناف مصنفة تعرف بأسمائها عن مجاهد.
﴿مَا فَرَّطْنَا﴾ ما ضيعنا وقصرنا، ﴿فِي الْكِتَابِ﴾ القرآن، ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ يحتاج إلى علمه إلا ذكرناه مفسرًا أو مجملًا، وقيل: الكتاب: اللوح المحفوظ أو القضاء الذي قضاه الله على خلقه، و(الحشر) الموت عن علي وابن عباس (٣)، وقيل: الحشر البعث لاقتصاص بعضها من بعض، عن أبي هريرة عنه ﵇ قال: "تقتص الشاة الجماء من القرناء" (٤)، وقيل: إن الله يجازيها حقيقة المجازاة على مقدار ما ألمها من قبح الأفعال (٥) وحسنها، ثم

(١) في الأصل: (ما على الله أن الله).
(٢) في الأصل: (شبههم بالكفار الموتى).
(٣) أما عن علي فلم نجده.
وأما عن ابن عباس فرواه ابن جرير (٩/ ٢٣٤)، وابن أبي حاتم (٧٢٦٠).
(٤) مسلم (٤/ ١٩٩٧).
(٥) في الأصل: (الأنعام) وهو خطأ.

2 / 711