687

Darj Durar en la interpretación de los versos y suras

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

بريطانيا

قوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فامتنع آخرون عن الشرب بالنهار وشربوا بالليالي (١)، فلما نزل هذه الآية قال عمر: بعدًا (٢) لكِ يا خمر وسحقًا قرنت بالأنصاب والأزلام، وتركها جميع الناس ووقع في صدور الناس شيء وأتوا رسول الله وسألوه عن حمزة ومصعب ابن عمير وعبد الله بن جحش وأمثالهم أليسوا في الجنة؟ قال: "بلى"، قالوا: إنهم ماتوا يشربون الخمر فما بالنا لا نشرب؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ﴾ الآية وفي حمزة وأصحابه هذه الآية (٣).
وحدّ الشرب ثمانون جلدة وعند الشافعي أربعون جلدة، قال علي: إنه إذا شرب سكر وإذا سكر (٤) هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة (٥)، إبقاء الأول إبقاء عن الكفر (٦)، والثاني بقاء على إبقاء الأول وإبقاء عن الارتداد بعد الإيمان، والإيمان بقاء على الإيمان السابق، والأحكام الناسخة المستقبلة كقوله: ﴿زَادَتهُم إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] والثالث: إبقاء عن السيئات والإحسان الذي قال ﵇: "هو أن تعبد الله كأنك تراه (٧) فإن لم تكن تراه فهو يراك" (٨).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ﴾ نزلت عام الحديبية وهم كانوا محرمين فحشر الله الصّيد إليهم وابتلاهم بكثرتها وتيسير تناولها مع الحظر عنها، وتقديره: والله ليبلونكم ﴿مِنَ الصَّيْدِ﴾ لتبيين الجنس ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾ البيض

(١) في "أ": (بالليل).
(٢) في "ي" والأصل: (بعيدًا).
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٤٥٨) لابن المنذر.
(٤) (وإذا سكر) ليست في "أ".
(٥) مرّ تخريجه.
(٦) في "أ": (الكفرة).
(٧) في "أ": (كأنه يراك).
(٨) هذه جملة من حديث جبريل الطويل الذي رواه عمر بن الخطاب ﵁ عندما سأل جبريل النبي ﵇ عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة، والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الإيمان (١/ ٣٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان (١/ ٣٩/ ٥)، والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٧ - ٣/ ١٠٧) وغيرهم.

2 / 687