677

Darj Durar en la interpretación de los versos y suras

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editor

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Editorial

مجلة الحكمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

بريطانيا

منهم ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ هيّنين ليّنين على إخوانهم ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ متجبرين عليهم. اللوم واللومة: الذم والتعيير.
والواو في قوله: ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ واو الجمع أي يتصدقون في الركوع. كما روي أن عليًا تصدّق بخاتمه (١) وهو راكع (٢) وهذا يدلّ على ولاية علي، وقيل: للعطف والمراد به التنفل بالنوافل.
﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ﴾ جواب الشرط فقد غلب أو كان غالبًا ﴿حِزْبَ﴾ القتيل والجماعة والجند.
وفائدة تكرار النهي بالاتحاد واتصال النهي الأول بأنهم سيهزمون وأن موالاتهم لا تورث إلا حسرة، واتصال هذا النهي بالإخبار على (٣) اتخاذهم الدِّين ﴿هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ وفيه نوع تحريض على المعاداة، إذ العاقل (٤) يعادي من يستهزئ به، واللعب: العبث، وفي الحديث: "كل لعب حرام إلا ثلاثة" (٥) و(الكفار) جميع أصناف الكفرة (٦).
﴿نَادَيْتُمْ﴾ النداء: الدعاء. روي أن يهوديًا تاجرًا كان (٧) كلما سمع المنادي (٨) يتشهد بالرسالة قال: أحرق الله الكاذب، فجاء خادمه ليلة بنار

(١) في "أ": (بخاتم).
(٢) رواه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٦)، والطبراني في الأوسط (٦٢٣٢)، وابن عساكر في تاريخه (٤٢/ ٣٥٦، ٣٥٧) (٤٥/ ٣٠٣) وكل هذه الأسانيد قال عنها ابن كثير (لا يفرح بها). وقال: (وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها). وقد ردّ شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" بفصل جميل على ذلك.
(٣) في "ب": (عن).
(٤) في "أ" "ب": (الغافل).
(٥) روي بمعناه عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا: "كل شيء يلهو به ابن آدم باطل إلا ثلاثًا: رميه عن قوسه وتأديبه فرصه وملاعبته امرأته". أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٤٨)، والطبراني (١٧/ ٣٤١).
(٦) في "أ": (الكفر).
(٧) (كان) من "أ" "ب".
(٨) في "ب": (النداء).

2 / 677